الذهبي

145

سير أعلام النبلاء

الحسن بن إسحاق العطار ، قال : سمعت عبد الرحمن بن هارون ، يقول : كنا في البحر سائرين إلى إفريقية ، قال : فركدت علينا الريح ، فأرسينا إلى موضع يقال له : البرطون ، ومعنا صبي صقلبي يقال له : أيمن ، معه شص ( 1 ) يصطاد به السمك ، فاصطاد سمكة نحوا من شبر ، أو أقل ، فكان على صنيفته اليمنى مكتوب : لا إله إلا الله . وعلى قذالها ( 2 ) وصنيفة أذنها اليسرى مكتوب : محمد رسول الله . وكان أبين من نقش على حجر ، وكانت السمكة بيضاء ، والكتابة سوداء ، كأنه كتب بحبر ، قال ، فقذفناها في البحر ، ومنع الناس أن يصيدوا من ذلك الموضع حتى أوغلنا ( 3 ) . أنبأنا المسلم بن محمد : أخبرنا الكندي ، أخبرنا القزاز ، أخبرنا أبو بكر الخطيب ، فذكرها . 77 - إبراهيم بن أورمة * الامام ، الحافظ ، البارع ، أبو إسحاق الأصبهاني ، مفيد الجماعة ببغداد . حدث عن : محمد بن بكار بن الريان ، وصالح بن حاتم بن وردان ، وعاصم بن النضر ، وعبيد الله بن معاذ ، وعباس العنبري ، وعمرو بن علي الفلاس ، وطبقتهم .

--> ( 1 ) في الأصل : " شيص " ومعناه : ردئ التمر . وهذا لا يستقيم مع سياق الكلام . والشص ، بكسر الشين وفتحها ، وتشديد الصاد : حديدة عقفاء يصاد بها السمك . ( 2 ) القذال : جماع مؤخر الرأس . ( 3 ) تاريخ بغداد : 7 / 286 . * الجرح والتعديل : 2 / 88 ، تاريخ بغداد : 6 / 42 - 44 ، المنتظم : 5 / 56 - 57 ، تذكرة الحفاظ : 2 / 628 - 629 ، عبر المؤلف ، 2 / 33 ، طبقات الحفاظ ، 277 ، شذرات الذهب : 2 / 151 .